|
❀ أستاذة العربيّة ❀ فوزيّة الشّـطّي ❀ الفرض العاديّ 1: اللّغة والبلاغة ❀ ❀ 1ث ❀ المنتزه ❀ 2021.11.17 ❀ |
|
النّصّ: مِنْ
حَـمِيدِ الْغَرَائِزِ وَكَرِيـمِ الشِّيَمِ وَفَاضِلِ الْأَخْلاَقِ فِي
الْـحُبِّ وَغَيْرِهِ الْوَفَاءُ. وَإِنَّهُ، وَاللهُ عَلَيَّ شَهِيدٌ، لَمِنْ
أَقْوَى الدَّلاَئِلِ عَلَى طِيبِ الْأَصْلِ وَشَرَفِ العُنْصُرِ [...]. وَفِي
ذَلِكَ أَقُولُ قِطْعَةً، مِنْهَا: «أَفْعَالُ
كُلِّ امْرِئٍ تُنْبِـي بِعُنْصُرِهِ ··· وَالعَيْنُ تُغْنِيكَ عَنْ أَنْ تَطْلُبَ
الأَثَرَا». وَأَوَّلُ
مَرَاتِبِ الْوَفَاءِ أَنْ يَفِيَ الْإِنْسَانُ لِمَنْ يَفِي لَهُ. وَهَذَا
فَرْضٌ لاَزِمٌ وَحَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى الْمُحِبِّ وَالْمَحْبُوبِ. فَلاَ
يَـحُولُ عَنْهُ لِذَلِكَ إِلاَّ خَبِيثُ الْمَحْتَدِ. أَمَّا الـمَرْتَبَةُ
الثَّانِيَةُ هُنَا فَهْيَ الوَفَاءُ لِـمَنْ غَدَرَ. وَهْيَ لِلـمُحِبِّ دُونَ
الـمَحْبُوبِ. [...]. وَهْيَ
خُطَّةٌ لاَ يُطِيقُهَا إِلاَّ جَلَدٌ قَوِيٌّ وَاسِعُ الصَّدْرِ حُرُّ
النَّفْسِ عَظِيمُ الـحِلْمِ]. وَغَايَةُ
الوَفَاءِ فِي هَذِهِ الـحَالِ تَرْكُ مُكَافَأَةِ الأَذَى بِـمِثْلِهِ
وَالكَفُّ عَنْ سَيِّءِ الـمُعَارَضَةِ بِالفِعْلِ وَالقَوْلِ [...]. وَاعْلَمْ
أَنَّ الوَفَاءَ عَلَى الـمُحِبِّ أَوْجَبُ مِنْهُ عَلَى الـمَحْبُوبِ
وَشَرْطُهُ لَهُ أَلْزَمُ لِأَنَّ الـمُحِبَّ هُوَ القَاصِدُ لِتَأْكِيدِ
الـمَوَدَّةِ وَالـمُسْتَدْعِي صِحَّةَ العِشْرَةِ [...]. وَالـمَحْبُوبُ إِنَّـمَا هُوَ
مَـجْلُوبٌ إِلَيْهِ وَمَقْصُودٌ نَـحْوَهُ وَمُـخَيَّرٌ فِي القَبُولِ أَوِ
التَّرْكِ. ❀ اِبنُ حزمٍ الأندلسيُّ: «طَوْقُ الحَمَامَةِ»، دار الفكر،
القاهرة، 1964 ❀ ❀ صص: 78-81، بتصرّف ❀ |
🍀🌼🍁🌼🍀


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق