|
❚ أستاذة
العربيّة ❚ فوزيّة الشّطّي ❚ إنتاج فقرة تحليليّة ❚ الحكاية المثليّة ❚ 1ث ❚ ❚ المنتزه ❚ 2025-2026 ❚ |
|
v المنطلق: (موضوع إنشائيّ
تحليليّ). «كَلِيلَةُ
وَدِمْنَةُ كِتَابٌ يَصْلُحُ لِكُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ».
بَيِّنْ ذَلِكَ. v التّطبيق: (إنتاجُ
فقرة تحليليّة تتبنّى الأطروحةَ وتدعمُها بالحجج المناسِبة). لإنتاج
فقرةٍ قصيرة نسبيّا يمكن الاكتفاءُ بثلاثِ حججٍ، هي: (استعمالُ
الرّموزِ الحيوانيّة +
كثرةُ الحكمِ العامّة +
طرحُ القضايا الكونيّة). ثمّ نستشهدُ على صوابِ
كلِّ حجّة بشواهدَ مختزَلةٍ مِن نصّ الكتاب. - المقدّمة: (تأطيرُ الأطروحة + إدراجُها في السّياق + التّصريحُ بالمنهج التّحليليّ) ألّف
الأديبُ العبّاسيّ عبدُ الله بنُ المقفّع حكايتَه الـمَثليّة 'كليلةُ ودِمنةُ'
مستفِيدا مِن التّراثِ الهنديّ والفارسيّ والعربيّ. والثّابتُ أنّ هذا الكتابَ
القصصيّ يصلحُ لكلِّ زمانٍ ومكان. فما القرائنُ الدّالّة على ذلك؟ -
الجوهر: (اِستعراضُ الحجج الثّلاث
+ الاستدلالُ عليها مِن الكتاب) حرِص
الكاتبُ على أن يجعلَ نصَّه مُتاحا لكلِّ الأعمار صِغارا وكبارا ولشتّى
الثّقافاتِ عربيّةً وأجنبيّة. وذلك بواسطةِ الشّخصيّات
الحيوانيّةِ الّتي رمزَ بها لعالمِ البشر. وهي رموزٌ تسلّي الصّغيرَ وتؤدّب
الكبيرَ. فجاء 'الأَسَدُ' ملكُ الغاب رمزا لأصحابِ السّلطة السّياسيّة. وكان الدّاهيةُ 'دِمْنَةُ' رمزا
للحاشيةِ الفاسدةِ الـمجرِمة. وتجلّى 'سَيِّدُ
الـخَنَازِيرِ' رمزا للشّاهدِ بالحقّ رغم ما نال
مِن إذلالٍ وإهانة. ثمّ
إنّ الكتابَ يحوي عددا كبيرا مِن الحكمِ
العامّة الّتي أدركت الأممُ المتنوِّعةُ عبرَ العصور المتعاقِبة وجاهتَها
وصوابَها. مِن أهمِّ الحكم الّتي جسّدتْها الأحداثُ القصصيّة أنّ صحبةَ السّلطان
خطيرةٌ قاسيةُ العواقب وأنّ صاحبَ الشّرّ لا يسلم مِن شرّه أحدٌ وأنّ جزاءَ
المكر والخديعة آتٍ إنْ عاجلا أو آجلا. وأكّد الكتابُ ضرورةَ تجنّبِ التّسرّع في
اتّخاذ أيِّ قرارٍ مصيريّ منتقِدا عجلةَ الأسد في إعدامِ الثّور 'شَتْرَبَةَ' دون تريّثٍ
أو تحقيق أو محاكمة. زدْ
على ذلك أنّ 'كليلةُ ودمنةُ' قد طرح قضايا
كونيّةً ناقشتْها الشّعوبُ وناضلتْ مِن أجل تحقيقِها، وما تزال. مِن أهمِّ
هذه المسائل ضرورةُ الفصل بين السّلطِ الثّلاث: التّنفيذيّةِ والتّشريعيّة
والقضائيّة. وذلك كيْ يحظَى جميعُ المتّهَمين بمحاكمةٍ عادلة تُنيرُ الحقَّ وتُـحقّقُ
القصاصَ العادل. وطرحَ الكاتبُ أيضا قضيّةَ استبداد الحاكم بالرّأي لأنّ العقلَ
الفردَ عاجزٌ عن الإحاطةِ بالحقيقة الكاملة. فالاستبدادُ، حيثما كان، يؤذي
الرّاعيَ والرّعيّة معًا. -
الخاتمة: (صياغةُ استنتاج مِن الجوهر
+ فتحُ
الآفاق على أطروحة أخرى) رغم
تخفّي ابنِ المقفّع وراء الرّموز الحيوانيّة، فقدْ فهمت السّلطةُ السّياسيّة وقتها
نقدَه اللاّذع وأفكارَه الإصلاحيّة الثّوريّة. لذا قتلتْه غدرا شرَّ قتلةٍ.
لكنّها عجزتْ عن إعدامِ كتابه الجريء ومحاصرةِ فكره الثّاقب. ❚❦عملا موفّقا❦❚ |





