|
❀ أســــتاذة العربـيّة ❀ فوزيّة الشّـــطّي ❀ الفرض التّأليفيّ 1: اللّغة والبلاغة ❀ 1ث4
❀ ❀ معهد قرطاج درمش ❀ 2010.12.02 ❀ |
|
قَالَ كَلِيلَةُ: «ثُـمَّ
إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنَ السُّلْطَانِ. فَلاَ أَمْنَ فِي صُحْبَتِهِ.
إِنَّـمَا شَبَّهَ العُلَمَاءُ السُّلْطَانَ بِالـجَبَلِ الصَّعْبِ الـمُرْتَقَى
الَّذِي فِيهِ الثِّمَارُ الطَّــيِّـبَةُ وَالـجَوَاهِرُ النَّفِيسَةُ
وَالأَدْوِيَةُ النَّافِعَةُ. وَهْوَ مَعَ ذَلِكَ مَعْدِنُ السِّبَاعِ
وَالنُّمُورِ وَكُلِّ ضَارٍّ مَـخُوفٍ. فَالْاِرْتِقَاءُ إِلَيْهِ شَدِيدٌ.
وَلَيْسَ الـمُقَامُ فِيهِ يَسِيرًا». قَالَ دِمْنَةُ: «صَدَقْتَ
فِيمَا ذَكَرْتَ. غَيْرَ أَنَّهُ مَنْ لَـمْ يَرْكَبِ الْأَهْوَالَ الأَهْوَالَ
لَـمْ يَنَلِ الرَّغَائِبَ. وَقَدْ قِيلَ: "إِنَّ خِصَالاً ثَلاَثًا لَنْ يَسْتَطِيعَهَا أَحَدٌ
إِلاَّ بِـمَعُونَةٍ مِنْ عُلُوِّ هِـمَّةٍ وَعَظِيمِ خَطَرٍ. مِنْهَا عَمَلُ
السُّلْطَانِ وَتِـجَارَةُ البَحْرِ وَمُنَاجَزَةُ العَدُوِّ". وَقَدْ
قَالَتِ العُلَمَاءُ فِي الرَّجُلِ الفَاضِلِ الرَّشِيدِ: "إِنَّهُ لاَ
يُرَى إِلاَّ فِي مَكَانَيْنِ: إمَّا مَعَ الـمُلُوكِ مُكَرَّمًا، وَإِمَّا مَعَ
النُّسَّاكِ مُتَعَبِّدًا"». قَالَ كَلِيلةُ: «خَارَ الله
لَكَ فِيمَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ». ❀ عبد الله بن المقفّع، كليلةُ ودمنةُ، دار
الفكر العربيّ، بيروت، ط1، 1990 ❀ ❀ ص: 80 ❀ بتصرّف ❀ |




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الحظرُ هو الجوابُ الوحيدُ لذَوِي التّعليقاتِ العُدوانيّة البذيئة القبيحة.
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.