|
❀ أســــتاذة العربـيّة ❀ فوزيّة الشّـــطّي ❀ الفرض التّأليفيّ 1: اللّغة والبلاغة ❀
1ث2
❀ ❀ معهد قرطاج درمش ❀ 2010.12.02 ❀ |
|
قَالَ كَليِلَةُ: «كَيْفَ تَرْجُو الْمَنْزِلَةَ عِنْدَ الْأَسَدِ؟! فَلَسْتَ بِصَاحِبِ السُّلْطَانِ. وَلاَ عِلْمَ لَكَ بِـخِدْمَةِ السَّلاَطِينِ». قَالَ دِمْنَةُ: «قَدْ فَهِمْتُ كَلاَمَكَ جَمِيعَهِ. وَأَنْتَ
صَادِقٌ. لَكِنْ اِعْلَمْ أَنَّ الَّذِينَ هُمْ أقْرَبُ إِلَى السُّلْطَانِ
مِنَّا قَدْ كَانُوا حَقًّا وَلَيْسَتْ تِلْكَ مَنَازِلَـهُمْ. ثُمَّ دَنَوْا
مِنْهُ بَعْدَ البُعْدِ. وَقَدْ كَانَ يُقَالُ: "لاَ يُوَاظِبُ عَلَى بَابِ
السُّلْطَانِ أَحَدٌ فَيَطْرَحُ مِنْهُ الْأَنَفَةَ وَيَـحْتَمِلُ الْأَذَى
وَيَكْظِمُ الغَيْظَ وَيَرْفِقُ بِالنَّاسِ وَيَكْتُمُ السِّرَّ، إِلاَّ وَصَلَ
إِلَى أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنَ السُّلْطَانِ". لَوْ دَنَوْتُ مِنْهُ،
لَرَفِقْتُ فِي مُتَابَعَتِهِ وَقِلَّةِ الـخِلاَفِ لَهُ. وَأَنَا أَرْجُو أَنْ
أَزْدَادَ بِذَلِكَ عِنْدَ الْأَسَدِ مَكَانَةً وَيَرَى مِنِّـي مَا لاَ يَرَاهُ
مِنْ غَيْرِي. إِنَّـمَا الرَّجُلُ الأَدِيبُ الأَدِيبُ لَوْ شَاءَ أَحْيَانًا
أَنْ يُبْطِلَ حَقًّا أَوْ يُـحِقَّ بَاطِلاً، لَفَعَلَ». ❀
عبد الله بن المقفّع، كليلةُ ودمنةُ، المكتبة العتيقة،
1969، ص: 102 ❀
❀ بتصرّف ❀ |




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الحظرُ هو الجوابُ الوحيدُ لذَوِي التّعليقاتِ العُدوانيّة البذيئة القبيحة.
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.