|
❋ أستاذة العربيّة ❋ فوزيّة
الشّطّي ❋ الفرض العاديّ 2 ❋
اللّغة والبلاغة ❋ ❋ 1 ث 2 ❋
معهد
نهج صيّادة ❋ الورديّة
❋
2010.01.18 ❋ |
|
وَيُـحْمَلُ 'هِرَقْل' الْمُحْتَضَرُ نَـحْوَ القَصْرِ حَزِينَةً
نَفْسُهُ وَقَدْ أَخَذَهُ النَّوْمُ أَثْنَاءَ الطَّرِيقِ. لَكِنَّهُ انْتَبَهَ
مِنْ رُقَادِهِ عِنْدَمَا وُضِعَتِ النَّقَّالاَتُ أَمَامَ بَوَّابَةِ القَصْرِ.
ثُـمَّ غَابَ عَنِ العَالَـمِ كُلِّهِ مِنْ شِدَّةِ مَا أَلَـمَّ بِهِ مِنَ
الأَلَـمِ. فَأَخَذَ يَصْرُخُ: «أَيْ 'زُوسْ' الْمَجِيدَ!، فِي أَيِّ أَرْضٍ
أَنَا؟ وَأَيْنَ أَنْتُمْ، يَا صَنَادِيدَ اليُونَانِ؟ مُدُّوا أَيْدِيَكُمْ
بِالعَوْنِ لِي. لَقَدْ طَهَّرْتُ لَكُمُ الأَرْضَ وَالبِحَارَ مِنَ الشُّرُورِ
وَأَفْنَيْتُ عَنْ وَجْهِهَا الآفَاتِ. وَهَا أَنَذَا وَحِيدٌ لا يُرِيدُ أَحَدٌ
مِنْكُمْ أَنْ يَرْحَـمَنِي وَيُـخَلِّصُنِي مِنْ عَذَابِي بِطَعْنَةِ سَيْفٍ
أَوْ بِإِحْرَاقٍ فِي النَّارِ. أَيْ 'هَادِيس'، يَا أَخَ 'زُوسْ' العَظِيمِ
حَقًّا، اُغْمُرْنِي بِـمَوْتٍ خَاطِفٍ. أَضْرَعُ إِلَيْكَ». فَيَتَوَسَّلُ 'هِيل'
وَالدُّمُوعُ تَـخْنُقُ مِنْهُ الكَلِمَاتِ: «أَبِي، أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ، مَا
لَكَ مُتَعَطِّشٌ إِلَى الانْتِقَامِ مِنْ أُمِّي؟ لاَ تَـحْقِدْ عَلَيْهَا.
لَقَدْ قَامَتْ بِـمَا قَامَتْ بِهِ غَيْرَ قَاصِدَةٍ أَوْ مُتَعَمِّدَةٍ.
وَلَمَّا أَدْرَكَتْ أَنَّـهَا قَدْ تَسَبَّبَتْ فِيمَا أَنْتَ فِيهِ،
أَغْمَدَتِ السَّيْفَ فِي صَدْرِهَا، وَمَاتَتْ». فَرَدَّ 'هِرَقْل': «أَوَّاهٍ،
أَيَّتُهَا الآلِـهَةُ، لَقَدْ مَاتَتْ دُونَ أَنْ أَبْلُغَ مَرَامِي
بِالانْتِقَامِ مِنْهَا، مَاتَتْ 'ديَانِيرَا' عَلَى غَيْرِ يَدِي». ❀ د. عماد حاتم، 'أسَاطِيرُ
اليُونَان'، دار الشّرق العربيّ، بيروت، ط1، 1994 ❀ ❀ ص: 273 ❀ بتصرّف ❀ |


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الحظرُ هو الجوابُ الوحيدُ لذَوِي التّعليقاتِ العُدوانيّة البذيئة القبيحة.
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.